فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 415

فنجديّة وحروريّة ... وأزرق يدعو إلى أزرقى

فملّتنا أنّنا مسلون ... على دين صدّيقنا والنّبي

وأما الألف، فإذا كانت بدلا من التنوين، أو مع هاء التأنيث، أو كانت للترنم، فلا يجوز أن تكون رويّا. وإذا كانت من السّنخ أو كانت زائدة للتأنيث

أو للإلحاق، فإنّ كونها رويّا جائز، مثل أن تكون القافية على: كرى، وبلى، وعصا، والشنفرى، وحبوكرى، وما شاكل ذلك، وهى التى تسمى المقصورة.

قال الشاعر في ألف السّنخ:

أتعب [1] جونات معا خفن المسا ... تسعا وهقلا بينها يعدو النّجا [2]

وقال:

إنّ أمير المؤمنين قد بنى ... على الطريق علما مثل الصّوى [3]

قد روى عن الخليل أنه كان يرى اختلاف التّوجيه عيبا. إلا أنه يجيز الضمة مع الكسرة ولا يجيز الفتحة معهما. ولم يكن سعيد بن مسعدة [4]

والفراء [5] يريان [فى] ذلك بأسا. وقد جاء في أشعار الفصحاء قال الأعشى:

أتهجر غانية أم تلمّ ... أم الحبل واه بها منجذم

ثم قال:

وصهباء طاف يهوديّها ... فأبرزها وعليها ختم

(1) وردت هذه الكلمة في الاصل مهملة النقط. ولعلها مصحفة عما اثبتنا.

(2) الجونات: جمع جوقة، وهى السوداء المشرية حمرة. والهقل: الفتى من النعام، وقيل هو الظليم.

(3) الصوى: العلامات في الطريق، الواحدة صوة، بالضم.

(4) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط وله العروض والقوافى. مات سنة عشر ومائتين، وقيل غير ذلك.

(5) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن مروان الديلمى ابو زكريا المعروف بالفراء. ومات سنة سبع ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت