فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 415

هل نحن إلّا مثل من كان قبلنا ... نموت كما ماتوا ونحيا كما حيوا

وينقص منّا كل يوم وليلة ... ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا

وأما الياء فإذا تحركت فإنها تكون رويّا ولا يجوز أن تكون وصلا في مثل قول الشاعر:

رميتيه فأقصدت ... وما أخطأت الرّميه

بسهمين مليحين ... أعارتكهما الظّبيه

وكذلك إذا سكنت الياء وانفتح ما قبلها فإنها تكون رويا أيضا في مثل تخفيف «الغىّ والطىّ» وما شاكله.

وإذا سكنت الياء وانكسر ما قبلها فإنها تكون وصلا، كانت من السّنخ أو زائدة. وقد جعلها بعضهم رويّا إذا كانت من السنخ مثل قول الشاعر:

ألم تكن حلفت بالله العلىّ ... إنّ مطاياك لمن خير المطىّ

ومثل قول الآخر:

أشاب الصّغير وأفنى الكبي ... ر كرّ الغداة ومرّ العشى

إذا ليلة أهرمت أختها ... أتى بعد ذلك يوم فتى

تروح مع المرء حاجاته ... وحاجة من عاش لا تنقضى

تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقى

وكذلك إذا كانت الياء مخففة من ياء النسب مثل قول الشاعر:

فنجديّة وحروريّة ... وأزرق يدعو إلى أزرقى

فملّتنا أنّنا مسلون ... على دين صدّيقنا والنّبي

وأما الألف، فإذا كانت بدلا من التنوين، أو مع هاء التأنيث، أو كانت للترنم، فلا يجوز أن تكون رويّا. وإذا كانت من السّنخ أو كانت زائدة للتأنيث

أو للإلحاق، فإنّ كونها رويّا جائز، مثل أن تكون القافية على: كرى، وبلى، وعصا، والشنفرى، وحبوكرى، وما شاكل ذلك، وهى التى تسمى المقصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت