فى المواقيت، بأبكار كاليواقيت، بضمّ لهم منهن والتثام، ولمس للفروج للبر لا للآثام، بعد تجردهنّ وتجردهم من الثياب، لزوال الشك والارتياب»
من حكمة الهند أنهم يقدمون في معرفة الحساب والنجوم، ويقدمون في معرفة الطب وعلاج الادواء
والبد: الصنم بلغة الهند، وجمعه بددة، وهى أصنام ينحتونها بأيديهم، ثم يعبدونها، ويجعلون لها بيوتا كمساجد المسلمين، وفيها بنات رؤسائهم موهوبة لتلك البددة على وجه التقريب بها، والنذور والكفارات، وتلك النساء واقفة للفساد والفجور، يأمرها أهلها بذلك، ويرون أن لهم فيه أجرا عظيما، ولهم عبّاد ورهبان في تلك البيوت، متجردون من اللباس، يدّعون الزهد في الدنيا، لا يمسون الماء، يتبرّكون بأوساخهم، ويختبرونهم بتلك النساء وملاعبتها، فمن اشتاق من أولئك العباد الى تلك النساء وأنعظ، فقد كفر كفرا عظيما عندهم، وأتى بأعظم منكر، وألحقوه أنواع العذاب والنّكال [1] وقتلوه
هذا في الزهاد خاصة، وأما غيرهم منهم فلا ينكر عليهم الفجور بتلك النساء
وهذا عجيب في جمع [2] الهند بين الحكمة في دنياهم، والجهل العظيم في دينهم، وكذلك غيرهم بهذه الصفة، وإنك لتلقى الرجل الذكىّ الفطن الكامل من الناس، فترى من معرفته بأمور الدنيا وفطنته فيما يعيى [3] به غيره، وحسن نظره، واصابة حدسه، وجودة تمييزه، وشدة ذكائه، ما يستحق به الفضل على غيره، ويستوجب به المزية على سواه، ثم إذا باحثته في أمور دينه، أنكرت منه ما عرفت، ووجدته رجلا مستلب اللّب، عازب الفهم، أعمى البصيرة، كالمصاب في عقله، والصبى في مهده
قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب الاخبار: وبعد، فان الناس
(1) نكل به: صنع به صنيعا يحذر غيره ويجعله عبرة لغيره
(2) فى الأصل: جميع.
(3) يعجز