فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 415

وضرب منهم يقولون: بالجبر والتشبيه.

وخرجت المرجئة على الحجاج بن يوسف الثقفى، مع عبد الرحمن بن الأشعث، حين قال الحجاج على المنبر: أيها الناس، أرسول أحدكم في حاجته أكرم أم خليفته في أهله؟ فقالوا: إنه كفر بذلك وكان الشيعىّ فيمن خرج، وخرجت منهم الغيلانية مع يزيد بن الوليد الناقص على الخليع الكافر الوليد بن يزيد فقتلوه

وسميت الحشوية: حشوية، لأنهم يحشون الأحاديث التى لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أى يدخلونها فيها وليست منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه.

وسميت العامّة: عامة، لالتزامهم بالعموم، الّذي اجتمع عليه أهل الخصوص، وهم الذين يقولون بالأصول ولا يعرفون شيئا من الفروع، ويقرون بالله، وبرسوله، وكتابه، وما جاء به رسوله على الجملة، ولا يدخلون في شيء من الاختلاف

وسميت القدريّة: قدريّة: لكثرة ذكرهم القدر، وقولهم في كل ما يفعلونه قدّره الله عليهم.

والقدرية يسمون: العدلية، بهذا الاسم، والصحيح ما قلناه، لأن من أكثر من ذكر شيء نسب إليه، مثل من أكثر من رواية النحو، نسب إليه، فقيل:

نحوى، ومن أكثر من رواية اللغة نسب إليها، فقيل: لغوى، وكذلك من أكثر من ذكر القدر، وقال في كل فعل يفعله: قدره الله عليه، قيل: قدرى، والقياس في ذلك مطّرد.

وسميت المعتزلة: معتزلة، لقولهم بالمنزلة بين المنزلتين، وذلك أن المسلمين اختلفوا في أهل الكبائر من أهل الصلاة

فقالت الخوارج: هم كفار مشركون

وقال بعض المرجئة: إنهم مؤمنون لاقرارهم بالله ورسوله وبكتابه، وبما جاء به رسوله، وإن لم يعملوا به.

وقالت المعتزلة: لا نسمهم (1) بالكفر ولا بالايمان ولا يقولون: إنهم مشركون ولا مؤمنون، ولكن يقولون: إنهم فساق فاعتزلوا القولين جميعا، وقالوا بالمنزلة بين المنزلين، فسموا: المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت