والمطلق المردف يلزمه حركتان: الحذو والمجرى وثلاثة أحرف: الردف، والروى، والوصل. وهو مثل قول القطامى فيما كان ردفه ألفا:
قفى قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الوداعا [1]
فالعين روى، والألف التى بعدها وصل، وحركة العين المجرى، وحركة ما قبل الردف حذو.
وما كان ردفه واوا أو ياء في المطلق، كقول امرئ القيس:
أبلغ سلامة أنّ الصبر مغلوب ... وإنّما حبّها شوق وتعذيب [2]
ومثله قول الآخر:
وما أنا للشّيء الّذي ليس نافعى ... ويغضب منه صاحبى بقئول
والمطلق الّذي يخرج يلزمه حركتان وثلاثة أحرف. فالحركتان: المجرى، والنفاذ. والأحرف: الوصل، والروى، والخروج. وهو مثل قول [ابن] هرمة فيما كان خروجه ألفا:
إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشيء ما كان يرزؤها
فالهمزة روى، والهاء وصل، والألف خروج، وحركة الهمزة مجرى، وحركة هاء الوصل نفاذ. وما كان خروجه ياء مثل قول الكميت:
وعلمك [3] جهل إذا ما وثقت ... بمن ليس يؤمن من غدره
وما كان خروجه واوا مثل قول الشاعر:
وبلد يضلّ فيه ركبه ... ما زلت حتى ذلّ عندى صعبه
والمطلق المؤسس الّذي يلزمه الردف والخروج يلزمه أربعة أحرف وثلاث
(1) ضباعة، هي بنت زفر بن ضبة بن الحارث الكلابى. يقول: لا يكونن ذلك وداعا. أى آخر ما يكون منك آخر العهد. (انظر ديوان القطامي طبعة أوربة ص 37) .
(2) لم يرد هذا البيت في ديوان امرئ القيس. وله قصيدة من هذا البحر والروى.
(3) فى الاصل: «وعلفك» . ظاهر أن صوابه ما أثبتنا.