فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 415

ابن أبى وقّاص بالكوفة، وذلك بعد وقعة القادسيّة، وكانت في حياة أبيها إذا خرجت [1] خرجت معها مائتا جارية، يفرشن لها الديباج، ويسترنها بمطارف الخزّ. فأذن لها سعد، فدخلت امرأة متضائلة. فقال لها سعد: أنت حرقة؟ قالت:

نعم. فكرّر عليها ثلاثا. فقالت: وما الّذي يعجبك من أمرى يا سعد؟ كنّا ملوك هذا المصر يجبى إلينا خرجه، ويطيعنا أهله، أيام المدة والدولة فلما حلّ القدر، وأدبر الأمر، صاح بنا صائح الدهر ففرّق شملنا، وصدع عصانا، وسلبنا ملكنا.

وكذلك الدهر يا سعد ليس يأتى قوما بحبرة، إلا وأعقبهم عبرة. وأنشأت تقول:

فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيه سوقة نتنصّف [2]

فأفّ لدنيا لا يدوم نعيمها ... تقلّب تارات بنا وتصرّف

* قوله: «يختلف بصرفه الملوان، في النّبات والحيوان فلخيره من الشرّ عقيب، وعلى النّعم من النّقم رقيب كما اعتقب في الطويل عقيبان، وارتقب في المضارع رقيبان وذلك أنّ من المحال، حذفهما معا في حال إلا في شعر شاذّ، قمن بإشقاذ وأعباء المئونة، تفتقر إلى معونة افتقار السّبعة النّواقص إلى الأربع الصلات، وعوائدها التى هى عنها غير منفصلات» .

صرف الدهر: حدثانه. والملوان: الليل والنهار. قال ابن مقبل العامرىّ تميم بن أبىّ:

ألا يا ديار الحىّ بالسّبعان ... أملّ عليها بالبلى الملوان [3]

وهما [4] أيضا الجديدان والعصران. قال النابغة:

(1) فى نسخة: «خرجت البيعة خرج» .

(2) تنصف: خدم.

(3) السبعان: موضع معروف في ديار قيس. وأمل عليها: ألح عليها حتى أثر فيها.

والبيت في اللسان (مل، ملو) . وفى معجم البلدان (فى رسم سبعان) من أبيات ثلاثة، غير أن ياقوت لم يقطع بنسبتها لابن مقبل فزاد: «وقيل لابن أحمر» .

(4) وهما، يريد الليل والنهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت