وسعدا فسائلهم والرّباب ... وسائل هوازن عنّا إذا ما
لقيناهم كيف نعليهم ... بواتر يفلقن بيضا وهاما
وهو كثير في أشعارهم. وبعضه أهون من بعض [1] .
* قوله: «يتمثّل كل ساعة في صورة، ولا يقف على طريقة محصورة، يلبس كلّ حين إهاب حرف، ويبدو في هيئة وظرف ما ضرّه لو كان كالوصل والخروج، ولم يتنقّل في المنازل والبروج، وأناس ليسوا على الحقيقة بناس، ولا الفكر بذاكر لهم ولا بناس أهل نيرب ودد، خفضهم عن السّؤدد، خفض ما بعد المائة من العدد، فهم في النّسبة أنفار، وفى التّجربة أصفار ربيعهم جماد، وعدّهم ثماد ونقدهم عدّة ضمار، وجوادهم وسكّيتهم مضمار، عندهم مربع العالم، دارس المعالم» .
الاهاب: الجلد ما لم يدبغ، وهو استعارة في هذا الموضع، لأن كل حرف من حروف المعجم يقع بين ألف التأسيس والرّوى فهو دخيل. وقد تقدم ذكره، وكذلك الوصل والخروج، قد تقدم ذكرهما.
والنّيرب: النميمة، قال الراعى:
* وفى الأقربين ذو أذاة ونيرب *
والدّد: اللهو، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لست من دد ولا دد منّى» ، وكذلك الدّدن أيضا [2] : اللهو. قال عدى بن زيد:
أيها القلب تعلّل بددن ... إنّ همّى في سماع وأذن [3]
(1) لم يذكر المؤلف بقية عيوب القافية، وهى الأقواء: وهو اختلاف المجرى بكسر وضم، والاصراف: وهو اختلاف المجرى بفتح وغيره، والاكفاء: وهو اختلاف الروى بحروف متقاربة المخارج، والاجازة: وهو اختلافه بحروف متباعدة المخارج، والسناد: وهو اختلاف ما يراعى قبل الروى من الحروف والحركات
(2) وفيه أيضا لغة ثالثة، وهى: ددا، مثل: عصا
(3) الأذن: الاستماع