فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 415

وأمرت لى بصحيفة مختومة ... يخشى عليّ بها حباء النّقرس [1]

ألق الصّحيفة يا فرزدق إنّها ... نكراء مثل صحيفة المتلمّس [2]

* قوله: «وأب، أفرى وما رأب، يلقن وليده، تقليده، يلهم ابنه، افنه، فحفظ الآخر عن الأول، ما ليس عليه بمعوّل، وبعض على بعض زار، وهو مثقل من الأوزار، يرى ضدّه جاهلا غبيا، ولو كان صدّيقا أو نبيا، ويجعل مخالفه مخطيا، وعن اللّحاق بالسّوابق مبطيا، ويعدّ سكيته سابقا مجلّيا، لا لاحقا مصليا، ومجلّى غيره فسكلا [3] ، وجليه الواضح مشكلا، كلّ يداوى سقيما من مقالته، فمن لنا بصحيح ما به سقم؟ غلبت على الفطن الأهواء، فكل جؤجؤ هواء، واستحسنت الأسواء، فالحسن وضده سواء، كل يؤسّس على هار، ويصل الليل بلا نهار، قد صكّ بالعمى، صكّة عمىّ، وشغف بالغىّ، شغف غيلان بمى، بذّ الداء كلّ أس، وأعجز رد العضد من الآس، صمىّ لقد أغرب هاتف الحمام، وأتى لذوى الكمد بإمام، أغتى من طرب، أم هتف لغير أرب، لعله فقد إلفا، فرضع من مرّ الفراق خلفا، فهو عروة الحمائم، ومرقشهن الهائم، أو فجع بهديل، موف على البديل، هلك بزعمهم في عصر نوح، وكل حمامة تؤبّنه وتنوح، تأبين متمم لمالك، ومراثيه لأخيه الهالك، وعلم ربك ما في الصدور، وحم على الرضا والسخط كل مقدور» .

أفرى، يقال: أفرى الرجل الشيء: إذا أفسده، وفراه: إذا أصلحه.

والرأب: الاصلاح، يقال: رأب الشيء يرأبه: إذا أصلحه.

والافن: قلّة العقل، والأفن: إحصاء ما في الضرع من اللبن، قال المخبل التميمى، ثم أحد بنى قريع، واسمه الرّبيع [4] بن ربيعة:

(1) يخشى: في الاصل: أحشو. النقرس: الهلاك والداهية

(2) نكراء: في الاصل تكذا

(3) وفى التيمورية فسكلا

(4) فى الاصل: اقريبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت