فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 415

ويقول القفطى:

نشوان بن سعيد اللغوى اليمنى، المدعو بالقاضى في زماننا الأقرب، من قضاة بعض مخاليف [1] اليمن الجبلية

وقيل إنه في آخر عمره تحيّل على حصن في بلاده وملكه، وسماه أهل ذلك العمل [2] بالسلطان.

ولعل في وصول نشوان إلى الملك في زمان جمع ثلاثة ملوك غيره باليمن ما يدل على عظم مكانته الدينية والعلمية والسياسية، خصوصا إذا علمنا أنه يشترط فيمن يتولى الملك ببلاد اليمن صفات، أهمها: أن يكون محاربا، قائدا، خبيرا بضروب الحرب، أهلا لقيادة الناس وقت الجهاد، عالما، متبحرا في العلوم الدينية بوجه خاص.

ولقد كان باليمن على عهد نشوان ثلاثة ملوك سواه، هم:

1 -حاتم بن عمران بن كريم همدان الفضل اليامى، الملقب بحميد الدولة، سلطان اليمن، تملك صنعاء، وأعمالها سنة 533هـ، وفى أيامه ظهر المتوكل على الله احمد بن سليمان، وعلى بن مهدى، وكانت له معهما وقائع كثيرة ضاقت بها رقعة ملكه، واستمر إلى أن توفى بصنعاء سنة 566هـ (1161م)

2 -على بن مهدى الحميرى، كان في بداية أمره من رجال الصلاح والارشاد والوعظ، يحجّ كلّ سنة، ولقى بعض علماء العراق والشام والحجاز، فاستمال إليه القلوب، واتبعه خلق، فكانت تأتيه الهدايا والصدقات فيردّها، إلى أن كانت سنة 545هـ فبايعه بالإمامة عدد كبير من أهل اليمن، وقوى أمره، فارتفع إلى

(1) المخاليف: جمع المخلاف: الكورة من البلاد. والمخاليف أيضا: الأطراف والنواحي

(2) العمل: ما يتولى عليه العامل، وأعمال البلد: ما يكون تحت حكمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت