فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 415

فكل ميسر لما خلق له، أمّا من كان من أهل السعادة فهو يعمل للسعادة، وإن كان من أهل الشقاء فهو يعمل للشقاء وأن الله عز وجل مسح ظهر آدم فقبض قبضتين، فأما الذين في قبضته اليمنى فقال: إلى الجنة برحمتى، وقال للذين في اليسرى:

إلى النار ولا أبالى، والسعيد من سعد في بطن أمه، والشقى من شقى في بطن أمه، وإذا وقعت النطفة في الرحم أوحى الله إلى ملك الأرحام: اكتب فيقول: يا رب ما أكتب؟ قال: اكتب شقيّا أو سعيدا

والذين رووا أن القدريّة مجوس هذه الأمة، وانهم قد لعنوا على لسان سبعين نبيا هم الذين رووا أن ميكائيل كان قدريا حتى خصمه جبريل، وأن موسى كان قدريا حتى خصمه آدم، وأن أبا بكر كان قدريا حتى خصمه عمر

قال: وتلوا علينا قول الله عز وجل: { «وَإِبْرََاهِيمَ الَّذِي وَفََّى، أَلََّا تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ََ» }

ثم رووا أن ولد الزنا شرّ الثلاثة، وأن المعوّل [1] عليه يعذب بعويل أهله، وأيّما صبى مات ولم يعف [2] عنه أبواه فهو محتبس عن الجنة حتى يعفا [3] عنه

قال: وتلوا علينا: «الله أعلم حيث يجعل رسالاته» وقوله: «ولقد اخترناهم على علم على العالمين» ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:

«ما كفر نبىّ قط» ، ثم رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان على دين قومه أربعين سنة، وأنه قال: ما ذبحت للعزّى، إلا كبشا واحدا، وأنه زوّج ابنتيه:

عتبة بن أبى لهب وأبا العاص بن الربيع، وأنه قال قبل الوحى لزيد بن عمرو ابن نفيل: يا زيد، إنك فارقت دين قومك وشتمت آلهتهم، فقال له زيد:

يا أيّها الإنسان إياك والرّدى ... فإنّك لن تخفى من الله خافيا

(1) العول والعوالة والعويل: رفع الصوت بالبكاء

(2) فى الاصل: يعق

(3) فى الاصل: يعقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت