فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 415

بسم الله الرحمن الرّحيم وبه الاعانة والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين، وعلى آله وصحبه.

السّلام عليك أيّتها العقوة، الّتي لا تلمّ بها الشّقوة، والرّبوة، الموقّرة عن الصّبوة، ذات القرار والمعين، والمستقرّ لحور العين، بعيدة عن رجم الظّنون، كأمثال الّلؤلؤ المكنون، بيض الغرر والتّرائب، سود الطّرر والذّوائب، مقرونة الحواجب، موشومة الرّواجب، تفترّ عن درر من الثغور، ودرارىّ طالعة لا تفور، عواطل من الحلىّ، لا تعرف عدوّا من ولىّ، يخلو بها ذو الرّيب، وهى بريئة الجيب، من التهمة والعيب، لم تطمث بأنس ولا جان، ولا استترت عن الأبصار بالبراقع ولا المجان لا تجزى المحبّ بنفار، ولا تحرّم بنكاح على الكفّار تحلّ بعد ثلاث من الطّلاق، بمسّ وتلاق لا تنشز عن بعل، وإن وطئها بالنّعل مقعدة تسير في بعد وقرب، صائمة عن الأكل والشّرب ممنوعة عن اللّذّات، نقيّة العرض والذّات لا تغسل من درن ولا توصف بكسل ولا أرن تنطق بصموت، وتحيا بعد أن تموت يسمع نطقها بالعين، لا تلفظ بلسان ولا شفتين تضحك وتبكى السّامر والضّجيع، بنظام حسن وتسجيع، تخبر عن جديس وطسم، وما عفا من أثر ورسم، حبّهنّ دين، وهواهنّ فرض على الموحّدين وحديقة الأدب الّتي لا تهيج، وتربته الّتي أنبتت من كلّ زوج بهيج، وسيمة الأزهار، جارية الأنهار،

غصونها دانيه، وعيونها غير آنية، لا خبت أنوارك، ولا ذبل نوّارك، لأنت جنّة العدن، الحقيقة بالسّدن، نحييك من بعد بالجنان، ونشير بأطراف البنان، هل أتاك نبأ النّار المونسة، في الأرض المقدّسة، بجالب القصر المشيد، وجناب الملك الرّشيد؟ نار سؤدد رفعت للنّواظر، وهديت بها البوادى والحواضر، جاهلها في النّاس مليم، وفاز من هولها كليم مضرمة للولىّ بلهب من ذهب، وللعدوّ بهلاك ورهب، أجّجت بأعواد الكرم لا الكروم، وأرّجت بطيّب الأغصان والأروم، تخضرّ بقربها الغرائس ويترب المفتقر البائس، يعوذ بها الأوّاه المنيب، ويلوذ اللّاحق والجنيب بورك من في النّار، وعلى علوّ ذلك المنار أنّى وإن غدوت والبين عليّ جان، وضربت من الدّهر بصولجان، ضرب كرة بين الحزاور، ولفظة ينطق بها كلّ محاور: بحفظ الغيب لجدير، وعلى هديّة الشّكر لقدير، لسيّد مطاع، أصبح لبيت الشرف كالسّطاع، صنائعه في كلّ جناب، كالاوتاد له والأطناب، لا يفتأ من صيانة حسب، غير مؤتشب، بإهانة ما اكتسب، من وفر ونشب، حكم بالعدل مقسط، ولدوحة الشّرف متوسّط، بين والد مشب، ومغرس كرم نامى العشب، وطرف من الأخوة والأولاد منجب، وشرف عالى العماد مرجب، فهو كعبة للثّناء يضيق بقاصدها الفجاج، ويفيء بحمدها الحجّاج، ما صفرت يد القابض، ولا رمى الظنّ بنكس حابض، فحرس الله الحضرة المطهرة بأزال، عن كلّ ما غيّر النّعم وأزال، حتّى تنخفض واجبات الأفعال، وتنطبق الشّفاه بمطبق عال، ويتولّد الإدغام بين متوسّط ذو لقىّ، وآخرها بطىّ حلقىّ، فتلك حراسة تهرم الأزلم

الجذع، ودوام لا أمد له ولا منقطع، وأطال بقاءها حتّى تدنو الميم في المخرج من العين، على تباين النّوعين، إنّ بينهما لأبعد بين، بعد المشرقين من المغربين، وحاطها عن النّوائب، ومخشىّ الغير والشّوائب، حتّى تعود السّين وأخواتها التّسع من حروف الجهر، وليلة التّمام أوّل غرّة الشّهر أين الجهر من الهمس، ونصف عدّة المنازل من منزلة الشّمس؟ تضرع بالدّعاء إلى ربّ السّماء، وتوصّل بالأفعال والأسماء، وابتهال من أسير عان في يد الزّمان، لا يطمع منه بسلامة ولا أمان، منى بحال مثل تاء الافتعال، في الانقلاب والإبدال، مرّة بطاء ومرّة بدال، أبدلت في الحالتين بشديد، غير راخ ولا مديد، وضروب من حوادث الدّهر تدور، مع السّنة والشّهور، تعيد الجلد من الرّجال، كثلاثىّ الأفعال، عليل الطّرفين، ثمّ تنقص منه للعلّة حرفين، فيصبر حرفا واحدا، وتعيضه في الوقف حرفا زائدا ونوائب، معابلها صوائب، تردّ الصّفو مشيبا، والشّباب شيبا، وتخلق برد الشّبيبة وقد كان قشيبا، فهو معها كحرف اعتلال، لا يوسم بصحّة وإبلال، يختلف باختلاف الحركات المختلفات، فيعود على غير ما كان من الصّفات، ويذهب بدخول الجوازم، ويلزمه للحذف لوازم وآونة تنغّص المرء بالممرّر، وتردّ إلى الأرذل كلّ معمّر، فهى لنظم الحيوان زحاف، ولها في طلب النفوس إلجاف، تلحق الصّحيح بخامس الخفيف، وتارة تجعله من مصادر اللفيف، تحلّ منه قوّة بعد قوّة، وتحطّه من ربوة إلى هوّه وزمان كأبي قابوس، في النّعيم والبوس، يسىء بذوى الإحسان، ويشكر ثم يشكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت