فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 415

لقوله تعالى: { «عََالِمُ الْغَيْبِ فَلََا يُظْهِرُ عَلى ََ غَيْبِهِ أَحَدًا إِلََّا مَنِ ارْتَضى ََ مِنْ رَسُولٍ} » ، ولقوله تعالى: «لو كنت أعلم الغيب لا استكثرت من الخير وما مسّنى السّوء» وغير ذلك من الآيات

وفى نهج البلاغة أن أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام، لما عزم على المسير الى الخوارج، فقال له رجل من أصحابه: يا أمير المؤمنين، إن سرت في هذا الوقت خشيت ألّا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم، فقال عليه السلام:

أتزعم أنّك تهدى إلى الساعة التى من سار [1] فيها صرف عنه الشر [2] ، وتخوّف من الساعة التى من سار فيها حاق [3] به الضّرّ؟ فمن صدّق [4] بهذا، فقد كذب القرآن، واستغنى عن استعانة [5] بالله في نيل المحبوب، ودفع المكروه، وتبتغى بقولك للعامل [6] بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه، لأنك بزعمك هديته إلى الساعة التى نال فيها النّفع وأمن الضّر؟

ثم أقبل على الناس فقال:

أيّها الناس إياكم وتعلّم النجوم إلا ما يهتدى به في برّ وبحرّ [7] فانها تدعو إلى الكهانة، والمنجم كالكاهن [8] والكاهن كالساحر، والساحر كالكافر، والكافر في النار، سيروا على اسم الله عز وجل

(1) فى الأصل: صار

(2) فى نهج البلاغة: السوء

(3) فى الأصل: حق. وحاق به الضر: أحاط به

(4) فى الأصل: صدقك

(5) فى نهج البلاغة: الاعانة

(6) فى الأصل: وينبغى للعامل

(7) ينهى الامام على كرم الله وجهه عن علم التنجيم الّذي يتخذه المحتالون وسيلة لجلب الأرزاق وخدعة لضعاف العقول من الناس، ويطلب لتعلم علم الفلك الّذي يبحث عن سر الكواكب في أفلاكها وسبحها في مجاريها للاهتداء بها.

(8) الكاهن: من يدعى كشف الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت