أتيا فارسَ في دارهمِ،
فتناهوا بعدَ إعصامٍ بقرّ
ثمّ صَاحَا: يالَ غَسّانَ اصْبِرُوا،
إنّهُ يوْمُ مَصَالِيتَ صُبُرْ
اجْعَلُوا مَعْقِلَهَا أيْمَانَكُمْ،
بالصّفِيحِ المُصْطَفَى، غيرِ الفُطُرْ
بضرابٍ تأذنُ الجنُّ لهُ،
وطعانٍ مثلِ أفواهِ الفقرْ
وَلَقَدْ يَعْلَمْ مَنْ حَارَبَنَا
أننا ننفعُ قدمًا ونضرّ
صُبُرٌ لِلْموْتِ، إنْ حَلّ بِنا، م
صَادِقُو البأسِ، غَطارِيفُ فُخُرْ
وَأقَامَ العِزُّ فِينَا والغِنى،
فلنا منهُ على الناسِ الكبرْ
منهمُ أصلي، فمنْ يفخرْ بهِ
يَعْرِفِ النّاسُ بِفَخْرِ المُفْتَخِرْ
نحنُ أهلُ العزّ والمجدِ معًا،
غيرُ أنكاسٍ، ولا ميلٍ عسرْ
فَسَلُوا عَنّا، وَعَنْ أفْعَالِنَا،
كلُّ قومٍ عندهمْ علمُ الخبرْ
وقال:
البحر: طويل
رَمَيْتُ بِها أهلَ المَضِيقِ، فلمْ تَكَدْ
تَخَلَّصُ مِنْ حَمّارَة ٍ وَأبَاعِرِ
ومرتْ على الأنصارِ وسطَ رحالهمْ،
فقُلْتُ لهُمْ مَن صادِرٌ مَعَ صَادِرِ