قتلتُمْ واحِدًا منَّ بألْفٍ،
هَلا لله ذا الظَّفَرُ المُبِينُ
وذلك أنّ ألفَكُمُ قَليلٌ
لواحدنا، أجلْ أيضًا ومينُ
فلا زلتمْ، كما كنتمْ قديمًا،
ولا زِلْنا كما كُنّا نَكُونُ
يُطيفُ بكُم من النَّجّارِ قوْمٌ،
كأُسْدِ الغابِ، مَسكنُها العَرِينُ
كأنا، إذْ نساميكمْ رجالًا،
جِمالٌ حِينَ يَجْتلِدُونَ جُونُ
ولنْ ترضى بهذا فاعلموهُ،
معاشرَ أوسَ، ما سُمِعَ الحنينُ
وقد أكرَمتُكمْ وسكنتُ عنكم،
سَرَاة َ الأوْس، لوْ نَفَعَ السُّكونُ
حياءً أنْ أشاتمكمْ، وصونًا
لعرضي، إنهُ حسبٌ سمينُ
وأكرمتُ النساءَ، وقلتُ رهطي،
وهذا حينَ أنطقُ، أو أبينُ
وقال يهجو بني الحماس وهو ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب المجاشعي:
البحر: كامل
يا راكِبًا إمّا عَرضْتَ فبلّغَنْ
عبدَ المدانِ، وجلَّ آلِ قيانِ
قد كنتُ أحسَبُ أنّ أصْلي أصلُكم،
حتى أمرتم عبدكمْ، فهجاني
فتوقعوا سبلَ العذابِ عليكمُ،
مما يُمرُّ على الروّي لساني
فلأذكرن بني رميمة َ كلهمْ
وبَني الحُصَينِ بخزْية ٍ وهوانِ
ولتعرفنّ قلائدي برقابكمْ،
كالوشمِ لا تبلى على الحدثانِ
أبني الحماسِ، فما أقولُ لثلة ٍ،
ترْعى البقاعَ، خبيثَة َ الأوْطانِ