منعناه لما حل بين بيوتنا ** بأسيافنا من كل عاد وظالم
بحي حريد عزه وثراؤه ** بجابية الجولان وسط الأعاجم
هل المجد إلا السودد العود والندى ** وجاه الملوك واحتمال العظائم
قال فلما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام شاعر القوم فقال ما قال عرضت في قوله وقلت على نحو مما قال فلما فرغ الزبرقان بن بدر من قوله قال رسول الله لحسان: قم يا حسان فأجب الرجل فيما قال فقال حسان:
البحر: بسيط
إنّ الذوائبَ منْ فهرٍ وإخوتهمْ
قدْ بينوا سنة ً للناسِ تتبعُ
يَرْضَى بهَا كُلُّ مَن كانَتْ سرِيرَتُهُ
تقوى الإلهِ وبالأمرِ الذي شرعوا
قومٌ إذا حاربوا ضروا عدوهمُ،
أوْ حاوَلُوا النّفْعَ في أشياعِهِمْ نَفعوا
سجية ٌ تلكَ منهمْ غيرُ محدثة ٍ،
إنّ الخلائِقَ، فاعلَمْ، شرُّها البِدَعُ
لا يَرْقعُ النّاسُ ما أوْهَتْ أكفُّهُمُ
عندَ الدفاعِ، ولا يوهونَ ما رقعوا
إن كان في الناس سباقون بعدهمُ،
فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهمْ تبعُ
ولا يَضَنُّونَ عَنْ مَوْلًى بِفَضْلِهِمِ،
وَلا يُصِيبُهُمُ في مَطْمَعٍ طَبَعُ
لا يجهلونَ، وإن حاولتَ جهلهمُ،
في فضلِ أحلامهمْ عن ذاكَ متسعُ
أعِفّة ٌ ذُكِرَتْ في الوَحيِ عِفّتُهُمْ،
لا يَطْمَعونَ، ولا يُرْديهمُ الطّمَعُ
كم من صديقٍ لهمْ نالوا كرامتهُ،
ومِنْ عَدُوٍّ عَليهمُ جاهدٍ جدعوا