فقربتها للرحلِ، وهيَ كأنها
ظَلِيمُ نَعَامٍ بالسّماوَة ِ نافِرُ
فأوردتها ماءً فما شربتْ بهِ،
سِوَى أنّها قَدْ بُلّ مِنها المَشافِرُ
فأصدَرْتُها عَنْ ماء ثَهْمَلَ غُدوَة ً،
منَ الغابِ ذو طمرينِ، فالبزُّ آطرُ
فَبَاتَتْ، وباتَ الماءُ تحتَ جِرَانِها
لدى نحرها منْ جمة ِ الماء عاذرُ
فدابتْ سراها ليلة ً ثمّ عرستْ
بيَثْرِبَ، والأعْرَابُ بادٍ وَحَاضِرُ
وقال في طاعون كان بالشام:
البحر: بسيط
صَابَتْ شَعَائِرُهُ بُصْرَى، وفي رُمَحٍ
مِنْهُ دُخانُ حَرِيقٍ كالأعَاصِيرِ