أتركتمُ غزوَ الدروبِ وجئتمُ
لقتالِ قومٍ عندَ قبرِ محمدِ
فَلَبِئْسَ هَدْيُ الصّالحينَ هَدَيتُمُ،
وَلَبِئْسَ فعْلُ الجاهِلِ المُتعمِّدِ
إن تُقبِلوا نجعَلْ قِرَى سَرَوَاتكم
حولَ المدينة ِ كلَّ لدنٍ مذودِ
أوْ تُدْبِروا، فَلَبِئْسَ ما سافَرْتُمُ،
ولمثلُ أمرِ إمامكمْ لمْ يهتدِ
وكأنّ أصحابَ النبيّ، عشية ً،
بدنٌ تنحرُ عندَ بابِ المسجدِ
فابكِ أبا عمروٍ لحسنِ بلائهِ،
أمسى مقيمًا في بقيعِ الغرقدِ
وقال يرثيه أيضًا:
البحر: طويل
عنوان القصيدة: قتلتم ولي الله
ماذا أرَدتُمْ من أخي الخَيرِ بارَكَتْ
يَدُ اللَّهِ في ذاكَ الأديمِ المُقَدَّدِ
قتَلْتُمْ وَليَّ اللَّهِ في جَوْفِ دارِهِ،
وَجِئْتُمْ بأمْرٍ جَائرٍ غَيْرِ مُهْتَدي
فَهَلاّ رَعَيْتُمْ ذِمّة َ اللَّهِ وَسْطَكُمْ،
وأوفيتمُ بالعهدِ، عهدِ محمدِ
ألمْ يَكُ فيكُمْ ذا بَلاءٍ وَمَصْدَقٍ،
وأوفاكمُ عهدًا لدى كلّ مشهدِ
فَلاَ ظَفِرَتْ أيْمَانُ قَوْمٍ تَظاهَرَتْ
على قتلِ عثمانَ الرشيدِ المسددِ