باكرتُ لذتهُ، وما ماطلتها،
بِزُجاجَة ٍ مِنْ خَيْرِ كرْمٍ أهْدَلِ
وقال:
البحر: طويل
أهاجَكَ بالبَيْداء رَسْمُ المنازِلِ،
نعم قد عفاها كلُّ أسحَمَ هاطِلِ
وجرّتْ عليها الرّامساتُ ذُيولَها،
فلم يبقَ منها غيرُ أشعثَ ماثلِ
دِيَارُ الّتي رَاقَ الفؤادَ دلالُها،
وعزّ علينا أن تجودَ بنائلِ
لها عَينُ كحْلاءِ المدامع مُطْفِلٍ،
تُرَاعي نَعامًا يرْتعي بالخمائلِ
ديارُ التي كادَتْ، ونحنُ على مِنًى،
تَحُلُّ بنا لوْلا نجاءُ الرّواحلِ
ألا أيّها السّاعي ليُدرِكَ مجْدَنَا،
نأتكَ العُلى، فارْبعْ عليك، فسائلِ
فهل يستوي ماءانِ أخضرُ زاخرٌ،
وحِسْيٌ ظَنونٌ، ماؤه غيرُ فاضِلِ
فمن يعدلُ الأذنابَ ويحكَ بالذرى،
قدِ اختَلَفَا بِرٌّ يَحُقُّ بباطِلِ
تناوَلْ سُهيْلًا في السماءِ، فهاتِهِ،
ستدركنا إنْ نلتهُ بالأناملِ
ألَسْنَا بِحلاّليَن أرْضَ عَدُوّنَا،
تأرَّ قلِيلًا، سلْ بنا في القبائلِ