تجِدنا سبَقنا بالفَعال وبالنّدى،
وأمرِ العوالي في الخطوبِ الأوائلِ
ونحن سبقنا الناسَ مجْدًا وسودَدًا
تليدًا، وذكرًا ناميًا غيرَ خاملِ
لنا جبلٌ يعلو الجبالَ مشرفٌ،
فنحنُ بأعلى فرعهِ المتطاولِ
مساميحُ بالمعرُوفِ، وَسطَ رِحالِنا،
وشُبّانُنا بالفُحشِ أبخَلُ باخِلِ
وَمَنْ خَيْرُ حَيٍّ تعلمون لسائلٍ
عفافًا، وعانٍ موثَقٍ بالسلاسلِ
وَمَنْ خَيرُ حيٍّ تعلَمونَ لجارِهمْ،
إذا اختارَهمْ في الأمنِ أوْ في الزّلازِلِ
وفينا إذا ما شبتِ الحربُ سادة ً
كهولٌ وفتيانٌ طوالُ الحمائلِ
نَصَرْنا، وآوَينا النبيَّ، وَصَدّقتْ
أوَائِلُنا بالحَقّ، أوّلَ قائِلِ
وكُنّا مَتَى يَغْزُ النبيُّ قبيلَة ً،
نصلْ حافتيهِ بالقنا والقنابلِ
ويومَ قريشٍ إذْ أتونا بجمعهمْ،
وطئنا العدوَّ وطأة َ المتثاقلِ
وفي أُحْدٍ يوْمٌ لهمْ كان مخزيًا،
نطاعنهمْ بالسمهريّ الذوابلِ
وَيَوْمَ ثَقيفٍ، إذْ أتيْنا ديارَهمْ،
كتائبَ نمشي حولها بالمناصلِ
ففَرّوا وَشدّ اللَّهُ رُكْنَ نَبيّهِ،
بكلّ فتى حامي الحقيقة باسلِ