أبَى جاهُنا عندَ المُلوكِ وَدَفعُنا
ومِلْءُ جِفانِ الشِّيزِ، حتى تهزَّما
فكلُّ معدٍّ قد جزينا بصنعهش،
فبؤسى ببؤساها، وبالنعمِ أنعما
وقال رضي الله عنه:
البحر: متقارب
أُولئكَ قوْمي، فإن تسألي،
كرامٌ، إذا الضيفُ يومًا ألمّ
عِظامُ القُدُورِ لأيْسارِهمْ،
يكبونَ فيها المسنَّ، السنمْ
يُواسونَ مَوْلاهُمُ في الغِنى،
ويَحْمونَ جارَهمُ إن ظُلِمْ
وكانوا مُلوكًا بأرْضِيهِمِ،
يُبادُونَ غَضْبًا، بأمرٍ غَشِم
مُلوكًا على النّاس لم يُمْلَكوا
من الدّهرِ يوْمًا، كحِلّ القَسَمْ
فأنْبَوْا بِعادٍ وأشياعِها،
ثمودَ، وبعضِ بَقايَا إرَمْ
بيَثْرِبَ قد شيّدُوا في النَّخيلِ
حصونًا، ودجنَ فيها النعمْ
نَوَاضِحَ قدْ عَلَّمتْها اليَهُودُ
عُلَّ إليكِ، وقوْلًا هَلُمّ
وفيما اشتهوْا من عصِيرِ القِطافِ،
وعيْشٍ رَخيٍّ على غيْرِهِمْ
فساروا إليهمْ بأثقالهمْ،
على كلّ فحلٍ هِجانٍ قَطِم
جيادُ الخيولِ بأجنابهمْ،
وقدْ جللوها ثخانَ الأدمْ