يظلُّ لديها الواغلونَ كأنما
يوافونَ بحرًا، من سُميحة َ، مُفعَما
لنا حاضرٌ فعمٌ، وبادٍ كأنهُ
شماريخُ رضوى عزة ً، وتكرما
مَتى ما تَزِنّا من معَدٍّ بعُصْبَة ٍ،
وغسانَ، نمنعْ حوضنا أن يهدما
بكلّ فتى ً عاري الأشاجعِ، لاحهُ
قِرَاعُ الكماة، يرْشحُ المِسكَ والدما
إذا استدبرتنا الشمسُ درتْ متوننا،
كأنّ عرُوقَ الجوْفِ ينضَحن عَندما
وَلدْنا بَني العنْقاءِ وابنيْ مُحرِّقٍ،
فأكرمْ بنا خلالً وأكرمْ بنا ابنما
نسودُ ذا المالِ القليلِ، إذا بدتْ
مروءتهُ فينا، وإن كانَ معدما
وإنّا لنَقري الضّيفَ، إن جاء طارِقًا،
من الشحم، ما أمسى صَحيحًا مسلَّما
ألسنا نردُّ الكبشَ عن طية الهوى،
ونقلبُ مرانَ الوشيجِ محطما
وكائنْ ترى من سيد ذي مهانة ٍ
أبوه أبونا، وابنُ أُختٍ ومَحْرَما
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعنَ بالضّحى،
وأسيافنا يقطرنَ من نجدة ٍ دما
أبَى فِعلُنا المعرُوف أن ننطِقَ الخنا،
وقائلنا بالعرفِ إلا تكلما