فلا يُبْعِدَنْكَ اللّهُ عبدَ بن نافذٍ
ومَنْ يَعْلُهُ رُكْنٌ من التُّرْبِ يَبعَدِ
فأجابه حسان:
البحر: طويل
لَعَمْرُ أبيكِ الخَيْرِ، يا شعْثَ، ما نبا
عليّ لساني، في الخطوبِ، ولا يدي
لِساني وَسَيفي صارِمانِ كِلاهُما،
ويبلغُ ما لا يبلغُ السيفُ مذودي
وإنْ أكُ ذا مالٍ قليلٍأجدْ به،
وإن يُهتصرْ عودي على الجُهد يُحمَدِ
فلا المالُ ينسيني حيائي وعفتي،
ولا واقعاتُ الدهرِ يفللنَ مبردي
أُكَثِّرُ أهْلي مِنْ عِيَالٍ سِوَاهُمُ،
وأطوي على الماءِ القراحِ المبردِ
وَإنّي لَمُعْطٍ ما وَجَدْتُ، وَقَائِلٌ،
لمُوقِدِ نَاري ليْلَة َ الرّيحِ: أوْقِدِ
وإنّي لَقَوّالٌ لذي البَثّ مَرْحبًا،
وأهْلًا، إذا ما جاء منْ غيرِ مَرْصَدِ