وَنحنُ ضرَبْنا الناسَ، حتى تتابَعوا،
على دِينِهِ، بالمُرْهَفاتِ الصّوَارِمِ
وَنحْنُ وَلَدْنا منْ قُرَيشٍ عَظيمَها،
وَلدْنَا نَبيِّ الخَيْرِ مِنْ آلِ هاشِمِ
لنا المُلكُ في الإشْرَاكِ، والسبقُ في الهدى
ونَصْرُ النّبيّ، وابتِنَاءُ المَكارِمِ
بَني دارِمٍ لا تَفخرُوا، إنّ فخرَكُمْ
يعودُ وبالًا عندَ ذكرِ المكارمِ
هبِلْتُمْ! عليْنا تفخرُونَ، وأنتمُ
لنا خولٌ منْ بينِ ظئرٍ وخادمِ
فإن كنتمُ جئتمْ لحقنِ دمائكمْ،
وأموالكمْ أن تقسموا في المقاسمِ
فَلا تَجْعَلوا لله نِدًَّا وأسْلِمُوا،
وَلا تلبَسوا زِيًَّا كزِيّ الأعَاجِمِ
وإلاّ أبَحْنَاكُمُ وسُقْنا نِساءكُمْ،
بِضُمِّ القَنا، والمُقْرَباتِ الصَّلادِمِ
وأفضلُ ما نلتمْ من المجدِ والعلى
رادفتنا، عندَ احتضارِ المواسمِ
وقال رضي الله عنه يجيب ابن الزبعري حين بكى أهل بدر:
البحر: كامل
إبكِ، بكتْ عيناكَ ثمّ تبادرتْ
بدمٍ يعلُّ غروبها، سجامِ
ماذا بكيتَ على الذينَ تتابعوا،
هَلاّ ذَكَرْتَ مَكارِمَ الأقْوَامِ
وذكرتَ منا ماجدًا، ذا همةٍ،
سمْحَ الخلائقِ، ماجِدَ الإقدامِ
أعْني النّبيَّ، أخا التكرُّمِ والندى،
وأبرَّ من يولي على الأقسامِ