فلما أناخوا بجنبيْ صرارٍ،
وشَدّوا السُّرُوجَ بِلَيّ الحُزُمْ
فما رَاعَهُمْ غيرُ مَعْجِ الخيو
لِ، والزّحفُ من خلفهم قد دهِم
فطاروا شلالًا وقد أفزعوا،
وطرنا إليهمْ كأسدِ الأجمْ
على كلّ سَلْهَبَة ٍ في الصيّا
نِ، لا تستكينُ لطولِ السأمْ
وكلِّ كميتٍ، مطارِ الفؤادِ،
أمينِ الفصوصِ، كمثلِ الزلمْ
عليها فوارسُ قدْ عاودوا
قِرَاعَ الكُماة، وَضرْبَ البُهَمْ
لُيوثٌ إذا غَضِبوا في الحُرُو
بِ، لا يَنكِلون، ولكن قُدُمْ
فَأُبْنا بِسادتِهِمْ والنّسَا
ءِ قَسْرًا، وأموالِهِم تُقتَسمْ
ورثنا مساكنهمْ بعدهمْ،
وكنا ملوكًا بها لمْ نرمْ
فلمّا أتانا رَسُولُ المَلِيـ
ـكِ بالنُّورِ والحقّ بعد الظُّلَمْ
ركنا إليهِ، ولمْ نعصهِ،
غداة َ أتانا منَ ارضِ الحرمْ
وقلنا: صَدقتَ، رَسولَ المليك،
هلمّ إلينا، وفينا أقمْ
فنشهدْ أنكَ، عندَ الملي
كِ، أرسلتَ حقًا بدينٍ قيمْ