نُفُجُ الحقيبة ِ بَوْصُها مُتَنَضِّدٌ،
بلهاءُ، غيرُ وشيكة ِ الأقْسامِ
بنيتْ على قطنٍ أجمَّ كأنهُ،
فُضُلًا إذا قعدَتْ، مَداكُ رُخامِ
وتكادُ تكسلُ أن تجيء فراشها،
في لينِ خرعبة ٍ، وحسنِ قوامِ
أما النهارُ، فلا أفترُ ذكرها،
والليلُ توزعني بها أحلامي
أقسمتُ أنساها، وأتركُ ذكرها،
حتى تُغيَّبَ في الضّريحِ عظامي
يا من لعاذلة ٍ تلومُ سفاهة ً،
ولقد عصَيتُ، إلى الهَوى، لُوّامي
بكرتْ إليّ بسحرة ٍ، بعدَ الكرى،
وتقاربٍ منْ حادثِ الأيامِ
زعمتْ بأنّ المرءَ يكربُ يومه
عُدْمٌ لمُعتكِرٍ منَ الأصْرَامِ
إنْ كنتِ كاذبة َ الذي حدّثتِني،
فنجوتِ منجى الحارثِ بن هشامِ
تَرَكَ الأحِبّة َ أنْ يقاتلَ دونَهمْ،
وَنجا برَأس طِمِرَّة ٍ وَلِجامِ
جرواءَ، تمزعُ في الغبارِ كأنها
سرحانُ غابٍ في ظلالِ غمامِ
تذرُ العناجيجَ الجيادَ بقفرة ٍ،
مرَّ الدموكِ بمحصدٍ ورجامِ