وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا،
وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْدًا
يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ!
فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْدًا،
همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ
لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ
سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا،
ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ
ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني،
فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ
وأن سيوفنا تركتك عبدا
وعبد الدار سادتها الإماء
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ،
تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ
هجوتَ محمدًا، فأجبتُ عنهُ،
وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ،
فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركًا، برًا، حنيفًا،
أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ،
ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ