لا أسْرِقُ الشُّعَرَاءَ ما نَطَقُوا،
بَلْ لا يُوَافِقُ شِعْرَهُمْ شِعْري
إنّي أبَى لي ذَلِكُمْ حَسَبي،
ومقالة ٌ كمقاطعِ الصخرِ
وأخي منَ الجنّ البصيرُ، إذا
حاكَ الكَلامَ بأحْسَنِ الحِبْرِ
أنَضِيرَ مَا بَيْني وبَيْنَكُمُ
صرمٌ، وما أحدثتُ منْ هجرِ
جودي فإنّ الجودَ مكرمة ٌ،
واجزي الحسامَ ببعضِ ما يفري
وحَلَفْتُ لا أنْسَاكُمُ أبَدًا،
ما ردّ طرفّ العينِ ذو شفرِ
وحَلَفْتُ لا أنْسَى حديثَكِ ما
ذَكَرَ الغَوِيُّ لَذَاذَة الخَمْرِ
ولأنتِ أحسنُ، إذْ برزتِ لنا،
يَوْمَ الخُرُوجِ بساحَة ِ القَصْرِ
منْ درة ٍ أغلى الملوكُ بها،
مِمّا تَرَبّبَ حَائِرُ البَحْرِ
ممكورة ُ الساقينِ، شبههما
بَرْدِيّتَا مُتَحَيِّرٍ غَمْرِ
تَنْمي كما تَنْمي أرُومَتُها،
بمحلّ أهلِ المجدِ والفخرِ
يعتادني شوقٌ، فأذكرها،
مِنْ غَيْرِ ما نَسَبٍ وَلا صِهْرِ
كتذكرِ الصادي، وليسَ لهُ
مَاءٌ بِقُنّة ِ شاهقٍ وَعْرِ
وَلَقَدْ تُجالِسُني، فَيَمْنَعُني
ضيقُ الذراعِ، وعلة ُ الخفرِ