الثالثة: تفتيت قوى الأمن الداخلي والدفاع الخارجي وإضعاف مؤسساته لإضعاف هيبة الدولة ومن ثم إسقاطها وهو نهج اتبع في عدة دول مجاورة وتحققت غايته وذلك كله من أجل أمن الدولة اليهودية حيث لا تحاصرها جيوش مهابة ومن غرض ذلك التوجه شفاء غيظ الباطنية الشعوبية الفارسية المجوسية بالانتقام لأسلافهم الكسروية وسدنة بيت نار المجوسية من الإسلام وأهله أبناء سلف هذه الأمة الذين كسروا كسرى وأطفأوا نار المجوسية، فهي حرب موجهة من الفرس للانتقام من الإسلام عموما ومن العرب خصوصا ومن أهل الجزيرة العربية على وجه أخص، فاعرفوا عدوكم الحقيقي واحذروا وسيلته لتحقيق غايته ولا تغتروا بدعاويه ودعايته، قال تعالى: { .... وَخُذُوا حِذْرَكُمْ .... } .
أيها المؤمنون:
أما وسيلة هذا المخطط الإجرامي فهو استغفال أو استهواء طوائف من شباب المجتمع لخلق عصا بات إجرامية تنتقم كل طائفة منها من الطائفة الأخرى ومن ثم تتنوع الجماعات وتتعد الأحزاب وتختلف المسميات والغاية واحدة، وتصطلي بنار ذلك وتحترق بأتون ناره الأسر والقبائل والمدن والمناطق والشعوب والدول وهو ما ينفذ حاليا وتتسع دائرته يوما بعد يوم إن لم يوقف بحزم وصدق ووحدة صف واجتماع كلمة على جهاد وفق الشرع أمام هذا الإجرام الخطير والكفر الكبير، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما أصلح أولها.
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180 - 182] .