فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1601

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الحمد لله الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، أحمده على نعمه الكثيرة العظيمة الغِزَار؛ {سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] .

{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، خصَّنا ببعثة محمد - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أشرف النبيين والمرسلين، وجعَلَنا مسلمين، وأتَمَّ علينا النعمة وأكمل لنا الدين، ونهانا عن التشبُّه بالكفار والمشركين.

وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسَلَه رحمةً للعالمين؛ فهدى به من الضلالة، وبصر به بعد العمى، وجمع به بعد الفرقة، وألَّف به بعد الشَّتات؛ فأغنى به بعد عيلة، وكثَّر به بعد قلَّة، وأعزَّ به بعد ذلَّة، نبيٌّ شرَح الله له صدرَه، ووَضَع عنه وِزرَه، ورفَع له ذِكرَه، وجعَل الذلَّة والصغار والخيبة والخسار إلى يوم القيامة على مَن خالَف أمرَه.

صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومَن تمسَّك بسنَّته واهتَدَى بهديه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا، أمَّا بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت