الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الاغتباط والتهنئة بشهر الصيام
والحث على اغتنامه فيما يوصل إلى مرضاة ذي الجلال والإكرام
خطبة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - حفظه الله -
بجامع الأمير فيصل بن محمد بن تركي آل سعود
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وبلغنا شهر الصيام، أحمده سبحانه بصفاته وأسمائه وأشكره على جليل نعمه وآلائه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي خص رمضان بأن أنزل فيه القرآن، هدى للناس وبيان من الهدى والفرقان.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، القائل: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )، والقائل: (( من أدركه رمضان فلم يغفر له فأبعده الله آمين ) ).
صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا يتمون الصيام ويحسنون القيام ولذا فازوا برضوان من الله والجنة دار السلام.
أما بعد:
فيا أيها الناس اتقوا الله واشكروه إذ فسح لكم في الآجال، وبلغكم رمضان شهر مضاعفة الأعمال، ومضاعفة الثواب على اليسير من الأعمال، فما أعظم الإنعام، وما أوجب الشكر على من تفكر وعقل من الأنام.