فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1601

الجمعة: فضلها وآدابها

الشيخ عبدالله بن محمد القصيِّر

إنَّ الحمد لله نحمَدُه، ونستَعِينه ونستَغفِره، ونستَهدِيه ونتوب إليه، ونَعُوذ بالله من شُرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا. أمَّا بعد:

فيا أيُّها الناس:

توبُوا إلى الله - تعالى - قبْل أنْ تموتوا، وبادِرُوا بالأعمال الصالحة قبل أنْ تُشغَلوا، وصِلُوا الذي بينَكم وبين ربِّكم بكثْرة ذِكرِكم له والصدقة ابتِغاءَ وجهه في السرِّ والعلانية؛ تُرزَقوا وتُنصَروا وتُجبَروا، واغتَنِموا لحظات الزمن وفُرَص الحياة بالأعمال الصالحات قبلَ مُضِيِّها وانصِرامها؛ فإنَّ الليالي والأيَّام خزائنُ تُستَودَع فيها الأعمال، ومَطايَا الأحياء إلى الآجال، وستَمضِي إلى ربها شاهِدةً لكم أو عليكم بما استَودعتُمُوها، حافظةً لما ائتمَنتُموها، معاتبةً لكم إنْ ضيَّعتموها؛ {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت