الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله الذي يُفقِّه مَن أراد به خيرًا في الدِّين، ويرفع درجات العلماء العامِلين، فيجعلهم أئمَّة للمتَّقين، وهُداة للعالمين؛ {لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] .
وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له؛ {الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 1 - 4] .
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، الذي أنزَلَ الله عليه الكتاب والحِكمة، وعلَّمه ما لم يكنْ يعلم، وكان فضْلُ الله عليه عظيمًا، وبعثَه في الأُميين رسولًا منهم، يتلو عليهم آياته ويزكِّيهم، ويعلِّمهم الكتاب والحِكمة، وإنْ كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين، وآخرين منهم لَمَّا يَلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم، ذلك فضْل الله يُؤْتيه مَن يشاء والله ذو الفضل العظيم.
صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] .
أما بعدُ: