فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1601

الحمد لله العليِّ الأعلى، الذي خلَق فسوَّى، والذي قدَّر فهَدَى، وأمَر بالمُحافَظة على الصلوات والصلاة الوسطى، أحمَدُه - سبحانه - مَنَّ على المؤمنين بالهدى من بين العالَمِين، وميَّزهم من المنافقين بأنهم في صلاتهم خاشعون وعلى صلواتهم يُحافِظون، وجعَل جزاءَهم أنهم هم الوارثون، الذين يَرِثُون الفردوس هم فيها خالدون.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له العليم الحكيم، الذي أَخبَرَ عن المجرِمين أنهم إذا قيل لهم: اركعوا، لا يركعون، وأنهم يوم القيامة يُسأَلون: ما سلككم في سقر؟ قالوا: لم نكُ من المصلِّين، وعن المنافقين بأنهم عن الصلاة يتكاسَلون، وفيها يُراؤون، فيا ويلهم {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} [القلم: 42 - 43] .

وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله أكرم البريَّات، وخليل رب الأرض والسماوات، الذي جعلت قرَّة عينه بالصلاة، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله الطيِّبين الطاهِرين وصحابته الأئمَّة المهديِّين، أمَّا بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت