الوصية بالاستمرار على العمل الصالح
بعد رمضان
الحمد لله الذي وسع كلَّ شيء علمًا، وأحاط بكل شيء عزة وحكمًا، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علمًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله النبي المرسل والإمام المكمل، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم خيرُ صحبٍ وأكمل آل ما تعاقب الجديدان، وما ذكر الله تبارك وتعالى وشكره أهل الإسلام والإيمان والإحسان.
أما بعد:
فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في كلِّ حال، والشكر له على ما أولانا من جزيل النعم وأنواع الإفضال، والحذر من الجحود لفضله والكفر بنعمه؛ فإن ذلكم من شأن أهل الكفر والشرك والضلال.
ألا وإن الله جل ذكره قد بشَّر المتقين بالفلاح الأكيد، ووعد الشاكرين بالمزيد، وتوعَّد وهدَّد الكافرين بالعذاب الشديد، فاتقوا الله سبحانه واشكروا له إحسانه، واجتنبوا فعل مَن أخزاه الله وأهانه.