من حِكم الابتلاء
وصِفَةُ أهل التقوى وخصال الأشقياء
الحمدلله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين أحمده سبحانه على قدرته القاهرة، وحكمته الباهرة، وأشكره على نعمه السابغة المتكاثرة، الباطنة منها والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي يرحم الصابرين عند البلاء، ويزيد الشاكرين للنعماء، ويلطف بالمؤمنين في القضاء، ويهلك الظانين بالله تعالى ظن السوء بالسوئا، ولا يكون في ملكه إلا ما يشاء.
وأشهد أن محمد - صلى الله عليه وسلم - عبد الله المصطفى، ورسوله المجتبى، إمام الصابرين، وسيد الشاكرين، وأكمل المؤمنين المتوكلين على رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه، خيار الأمة في الصبر والشكر، والتقوى والبر، والجهاد والذكر والثبات والطمأنينة والطاعة والسكينة في العسر واليسر.
أما بعد: