في الوصية بالصلاة
وبيان عظم منزلة المحافظين عليها من الدين [1]
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل الصلاة على المؤمنين كتابًا موقوتًا، وبوء أهلها المحافظين عليها من الفردوس الأعلى مساكن وبيوتًا.
أحمده سبحانه على حكمته وعدله في قدره، وأشكره جل ذكره على فضله ورحمته في شرعه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي جعل الصلوات في الأوقات فرقان ما بين المؤمنين والمنافقين والكافرين.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله الذي جعلت الصلاة له قرة عين، وراحة يرتاح بها إذ يتصل بالمناجاة والتلذذ بالذكر والتعبد لرب العالمين.
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الركع السجود، يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانًا، فإنه هو الإله الملك الحق المعبود، مجانبين لاستكبار إبليس المبلس من كل خير، لأنه أول من امتنع عن السجود.
أما بعد: