الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله الذي يَجزِي المتصدِّقين، ويُخلِف على المُنفِقين، ويحبُّ المُحسِنين، ولا يُضِيع أجرَ المؤمنين، أحمَدُه - سبحانه - على نِعَمِه العظيمة، وآلائه الجسيمة، وصِفاته الكريمة، وأسأَلُه أنْ يجعل عمَلَنا في الخير ديمة.
وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، هو الرب العظيم، والإله الرحيم، الجواد المحسِن الكريم، خزائنه ملأى، ويَداه سحَّاء الليل والنهار لا تُغِيضُها نفَقَة، أفرأيتم ما أنفَقَ منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنَّه لم ينقُص ممَّا عنده شيئًا إلاَّ كما ينقص المخيط إذا أُدخِل البحر، فاسأَلُوه من فضله، فإنَّه يَغفِر الذنب، ويَقبَل التوب، ويُزَحزِح عن النار، ويُورِث الجنَّة، ويحلُّ الرضوان، وما كان عطاء ربك محظورًا.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله النبي الأمين، والرسول الكريم، كان أجود الناس، وأكرم الناس، فكان أجود بالخير من الريح المرسَلة، وما سُئِلَ شيئًا قطُّ فقال لا؛ بل كان يقول: (( أنفِقْ بلالًا ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا ) ).