الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله حقَّ حمده، والشكر له على متواصل مدده وجميل رفده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، وعلى كل من سلك سبيله مستقيمًا على اتِّباع سنَّته وحبِّه.
أما بعد، فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فإنها نِعم الجاه يوم حشر الناس، فإن أهلها عند الله هم أكرم الناس، كيف لا وهي المُنجِيَة من النار، والمورثة لأهلها الجنان مع الأخيار؟
عباد الله:
كل يوم يستيقظ فيه المرء آخِر ليله، معافًى في بدنه، سليمًا في عقله، مُتمتَّعًا بحواسه وجوارحه، آمنًا في سربه، عنده قُوت يومه، فقد أسبغ الله عليه النِّعَم، ونوَّع له ألوان الجود والكرم؛ فيحتاج المكلَّف أن يقابل ذلك بأمرَين:
أحدهما: أن يعترف لله تعالى بإنعامه وفضله، وأن يبتهل إلى الله تعالى ويستعينه على أداء حقِّه؛ استدامةً لنعمته وفضله.