فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1601

لقد عرَّف فقهاء الملَّة -رحمهم الله تعالى- التقوى بعدَّة تعريفات، مفادها أن الرويَّة والتفكُّر والنظر في العواقب الحاضرة والغابرة للقصد والقول والعمل والخلُق قبل مباشرته والتلبُّس به، ثم المضيُّ فيه بحسن قصد وموافقة للشرع فيه، وحسن أدائه بحيث يتحقَّق فيه الإخلاص والاتباع، وإصابة السنَّة في الفعل أو الترك، فيتحقق فيه الرضا بالله ربًّا ومعبودًا، وبالإسلام دينًا ومِنهاجًا، وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- إمامًا متبوعًا؛ طلبًا لحُسنِ العُقبى، وحذرًا من السوء في الدنيا والأخرى.

معشر المسلمين:

مِن أشهر تعريفات التقوى عند فقهاء الملة قولهم: التقوى أن تعمل بطاعة الله تعالى، على نور من الله؛ ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله؛ تخشى عذاب الله، وقول آخَرين: التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.

أمة الإسلام، كما عبَّروا عن حقيقة تطبيقها وثمرتها على المتحلِّي بها، فقالوا: التقوى ألا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، وقال آخرون: التقوى هي استواء العمل في السر والعلانية والانفراد ومع الجماعة، كما قال آخَرون: هي استحضار مراقبة الله - عز وجل - والحياء منه في كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت