الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله ذي الأسماء والحسنى والصفات العلى، أحمده سبحانه حمدًا يملأ الأرض والسماء وما بينهما وغيرهما مما يشاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي كثر ونوع وتابع لهذه الأمة مواسم الخيرات، والتي يسر فيها أنواع الطاعات، وأعظم الأجور وأكثر وأكرم المثوبة على الأعمال الصالحات، لكل أوَّاب شكور.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدُ الله ورسوله، المبعوث بأحسن ملة، وأكمل شرعة، وأجمل بشرى، وأبلغ نذارة!
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى وأصحابه، أولي الهمم العالية، والعزائم الماضية، والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة.
أما بعد:
فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، والعمل بما فيه رضاه، والحذر من كل ما يسخطه ويأباه {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] .