الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله الأول فليس قبله شيء والآخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، أحمده سبحانه هو القادر على كل شيء العالم بعاقبة الميت والحي، ولا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الحق، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله المبعوث بين يدي الساعة بالحق بشيرًا ونذيرا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه السابقين بالخيرات المشهود لهم بالرضوان والجنة في محكم الآيات.
أما بعد:
فيا أيها الناس اتقوا الله واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، واعتبروا باختلاف الليل والنهار فإنهما مواقيت للأعمال ومقادير للأعمار ومواعيد للآجال، وإنهما يبنيان كل جديد، ويدنيان كل بعيد ويأتينا بكل موعود وهما خزائن للأعمال وعلى المكلفين من جملة الشهود.
أيها الناس: