في الكسوف
(حكمته والواجب عند حدوثه)
يا أيها الناس اتقوا الله تعالى حق تقاته، واعتبروا بتدبيره سبحانه وآياته، فإن الله جل جلاله وتقدست أسماؤه قد نصب له آيات كثيرة عظيمة دلالة على وحدانيته، وتفرده في ملكه وربوبيته لتستدلوا بذلك على علمه وحكمته وإرادته وقدرته ولتعلموا أنه تعالى هو الإله الحق، المعبود بالحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ولا يستحقها أحد سواه {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [1] الآية.