الحمد لله الذي يُفَقِّه مَن أراد به خيرًا في الدين، ويرفع درجات المؤمنين والعلماء العاملين في الدَّارين، فجعلَهم شهداء على وحدانيَّته في ألوهيَّته، وهُداة لعباده إلى رضوانه وجنَّته، وشُفَعاء يوم القيامة بين يديه فيمَن رَضِي قوله وعمله من بَريَّته؛ لما صبروا وكانوا بآياته يوقنون.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له الملك العلاَّم، الذي فصَّل الآيات وبيَّن الأحكام، وبيَّن الحلال والحرام، وبشَّر بالجنة مَن قال: ربي الله ثم استقامَ.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، الذي أنزل الله عليه الكتاب والحكمة، وعلَّمَه ما لم يكنْ يعلم، وكان فضلُ الله عليه عظيمًا.
صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، الذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه واتَّبعوا النور الذي أُنزل معه، وسلَّم تسليمًا.
أمَّا بعدُ: فيا أيها الناس: