الحمد لله غافر الذنب مُقِيل العثار، أحمَدُه - سبحانه - هو الذي يَقبَل التوبةَ ويَعفُو عن السيِّئات وهو الواحد القهَّار.
وأشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له، الذي خلَق الجنَّ والإنس لعِبادَتِه، وأمَرَهم بتوحيده وطاعته؛ ليثيبهم رِضاه وجنَّته، فهنيئًا للمصلِّين الصائمين المخلصين، المنفقين أموالَهم ابتِغاءَ وجهه؛ سِرًّا وعَلانية بالليل والنهار، والمتجافية جنوبُهم عن المضاجع يَدعُون ربَّهم خوفًا وطمعًا والمستغفرين بالأسحار.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أخشى الناس لربِّه، وأعظمهم قِيامًا بعبادته وذكره، وشُكرًا لنعمته، وبُعدًا عن معصيته، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه أئمَّة الأمَّة في السَّير على سنَّته، وأقومهم بدينه من بعده وتبليغ رسالته.
أمَّا بعدُ: