الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الأوَّل: ما يُروَى من الأحاديث التي فيها الرَّبط بين الحجِّ وزيارة المدينة أو طلب زيارة قبرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكلُّها أحاديثُ ضعيفةٌ أو موضوعةٌ، لا يثبُت منها شيءٌ عندَ أهل العلم المُعتَبَرين بهذا الشأن، كما قال ذلك الأئمَّة الحفَّاظ، كابن حجر والعقيلي وابن تيميَّة وغيرهم رحمة الله عليهم جميعًا، ولو كان شيءٌ من ذلك صحيحًا لكان رضِي الله عنهم أسبَقَ الناس إليه وأحرصهم عليه.
الثاني: ليس للنساء زيارة القبور مطلقًا؛ فهي محرَّمة عليهنَّ كما هو مذهب الجمهور؛ لما ثبت:"أنَّه صلى الله عليه وسلم لعَن زائرات القبور من النساء، والمتَّخذين عليها المساجد والسُّرج" [1] .