الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونستهديه ونؤمن به، ونتوكَّل عليه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شُرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا، أمَّا بعد:
فيا أيُّها المسلمون:
اتَّقوا ربَّكم - تعالى - حقَّ التقوى، فإنَّ حقَّ التقوى أنْ يُطاع فلا يُعصَى، وأنْ يُشكَر فلا يُكفَر، وأنْ يُذكَر فلا يُنسى، فاستَعِينوا بنِعَم ربِّكم على طاعته، وإيَّاكم وبذلها في معصيته، أو تضييع شيءٍ من حياتكم في غير عبادته وما يُوصِلكم إلى مَرضاته وجنَّته، فإنَّ الحياة لحظاتٌ محدودة، وأنفاسٌ معدودة، والأعمال من ربِّكم مشهودة، وغدًا يقول الغافل عن الأجل، والمفرِّط في صالح العمل: {رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 10 - 11] .