فضل الحج وصفته
الحمد لله الذي شرع لعباده حج بيته الحرام، وجعله مكفرًا للذنوب والآثام، وجعل جزاء المبرور منه الجنة دار السلام، أحمده سبحانه على ما تيسر من شرائع الإسلام، وماله من جليل الحكيم في الأحكام، وأشكره على جزيل الفضل وسابع الأنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي شرع المناسك لإقامة ذكره.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أشرف ناسك، وأكمل من أدنى المناسك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولى المناقب الكريمة والفضائل العظيمة.
أما بعد:
فيا أولي الألباب: أوصيكم ونفسي بالتقوى؛ فإنها خير الزاد واللباس، ألا وإن أكرمكم عند الله أتقاكم، فتحلوا بها أيها الناس.
عباد الله: تذكروا أن الحج والعمرة من أعظم خصال الخير، وأوسع أبواب البر، وكم رتب الله تبارك وتعالى على إتمامهما والإخلاص له فيهما من ألوان المثوبة وكبير الأجر، كيف لا وهما من شعائر الله، وقد عدلا بالجهاد في سبيل الله كأسباب محو الفقر والذنوب، وموجبات دخول الجنة، والفوز برضوان علام الغيوب.