فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1601

الحمد لله الذي شرع لعباده حج بيته الحرام، وجعله مكفرًا للذنوب والآثام، وجعل جزاء المبرور منه الجنة دار السلام. أحمده سبحانه على ما تيسر من شرائع الإسلام وماله من جليل الحكيم في الأحكام وأشكره على جزيل الفضل وسابغ الأنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي شرع المناسك لإقامة ذكره. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أشرف ناسك وأكمل من أدنى المناسك صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أولى المناقب الكريمة والفضائل العظيمة.

أما بعد:

فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الله تعالى قد كتب عليكم الحج فحجوا بيته الحرام، وأدوا مناسكه العظام.

أيها المسلمون: إن الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، فرضه الله تعالى على المستطيع إليه سبيلًا مرة في عمره، فمن زاد فهو تطوع، ومن كفر بجحوده أو تركه بعدم العلم بفرضه وتعينه عليه لتحقق شرطه، فلا عليه إن شاء أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا؛ لأن التهاون بأداء فرضه بعد تحقق شرطه من مظاهر الخلل في التقوى، وأسباب الضلال بعد الهدى، فاتقوا الله يا أولي الألباب والنهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت