فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1601

المحبة

(حقيقتها وفضلها والأسباب الجالبة لها وثمرتها)

أما بعد:

فيا أيها الناس اتقوا الله فإنه من يتق الله يحبه الله ويعلمه وينصره ويجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويجعل له فرقانا، ويجعل له من أمره يسرا، ويكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا، ويجنبه النار، ويورثه الفردوس الأعلى مع الأخيار، وأحبوا الله لما ابتدأكم به وأسلف وواصل من سابغ نعمه، ولما تابع عليكم وعدد وأجزل من ألوان جوده وكرمه ولما ترون وتعلمون من كمال ذاته وحسن أسمائه وعلو صفاته، وإتقان صنعه لمخلوقاته، وعظيم حكمته في خلقه وشرعه وقدره وتدبيره لبرياته، ولما ترجوه من متنوع مثوبته للمؤمنين وكراماته فإنه بالتقوى تجتنب النواهي وتتقي المعاصي وبالمحبة يلزم الحق الصبر والتراحم وتتحقق بيد أهلها فيها التواصي.

عباد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت