الحمدُ لله الذي آتانا المال وجعَلَنا فيه مُستَخلَفين، وحثَّنا على الإنفاق منه فيما شرَع مُخلِصين، وقال: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .
أحمَدُه - سبحانه - فرَض الزكاة وجعَلَها ثالثةَ أركانِ الإسلام، وجعَلَها للفُقَراء في أموال الأغنياء كلَّ عام، طُهْرةً للأغنياء من سيِّئ الأخلاق والآثام، ومُواساة لذَوِي الحاجات والفُقَراء والمساكين والأيتام.
وأشهَدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له جعَل الإنفاقَ ابتِغاءَ وجْهه قَرينَ الإيمان، ووعَد المُنفِقين بالأجْر الكبير والرِّضوان.
وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله أشرف البريَّات، وسيِّد المُسارِعين في الخيرات، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أَولِي المكارم والهِمَم العاليات.
أمَّا بعدُ:
فيا أيها الناس، اتَّقوا الله -تعالى- حَقَّ التقوى، واشكروه على نِعَمه السابغة العُظمى، وأنفقوا ابتغاء وجْهه فإنَّ النفقة كذلك جُنَّة تَقِي المُنفِق وهجَ نارٍ تلظَّى.